• السيد الحكيم: استقطاب الاستثمارات وتمكين القطاع الخاص ضرورة لتوفير فرص العمل للشباب

    2026/ 10 /21 

    السيد الحكيم: استقطاب الاستثمارات وتمكين القطاع الخاص ضرورة لتوفير فرص العمل للشباب

    في أخر محطة من زيارته إلى محافظة كربلاء المقدسة التقى سماحة السيد الحكيم، رئيس تحالف قوى الدولة الوطنية، جمعًا من النخب والكفاءات في محافظة كربلاء المقدسة، مستعرضًا معهم مستجدات الوضع السياسي في العراق والمنطقة، ومشيرًا إلى أن إنهاء مهام التحالف الدولي لمحاربة داعش في العراق يمثل رسالة تعافٍ للعراق. ودعا إلى ملء الفراغ الاستخباري والسياسي المترتب على انسحاب دول التحالف الدولي، مع أهمية إدامة التنسيق الأمني مع دول المنطقة لمكافحة خلايا داعش، ومواصلة التدريب والتسليح والضربات الاستباقية.
    ودعا سماحته إلى مواجهة التحدي السياسي والاجتماعي، مشددًا على ضرورة إطلاق رسائل التطمين بين المكونات العراقية، وتحقيق العدالة الاجتماعية، واعتماد مبدأ الاحتواء والشراكة والاحتضان للجميع، وقطع الطريق أمام صناعة أي بيئة حاضنة للإرهاب. وشدَّد على ضرورة مواجهة التحدي الأمني وعدم التهاون مع الخلايا الإرهابية المتبقية التي تحاول إثبات نفسها ببعض المحاولات الإعلامية، مجددًا الدعوة إلى تحديد جهاز أمني خاص مسؤوليته متابعة خلايا داعش.
    وجدَّد سماحته دعوته إلى معالجة مشكلة السلاح خارج إطار الدولة وفق التوقيتات المحددة، والتمسك بوحدة العراق، وتغليب المصلحة العامة على المصالح الخاصة، مذكِّرًا بأن حل هذه المشكلة مطلب عراقي ومصلحة عراقية وحقيقة دستورية، ومشددًا على شمول كل الجماعات التي ينطبق عليها وصف السلاح خارج إطار الدولة، ومشيدًا بجهود الفصائل في مواجهة الإرهاب، ومبينًا أن الثلاثين من أيلول خطُّ الشروع لمعالجة هذا الملف وفق جدول زمني بمراحل ثلاث.
    وبيَّن سماحته طبيعة التحدي الاقتصادي وانسجام شخص رئيس الوزراء معه، مبينًا أن الحكومة تعتمد أولوية رفع الإنتاج النفطي بما ينسجم مع عدد سكان العراق واحتياجاتهم، وتنويع منافذ التصدير عبر شبكة أنابيب نحو البحرين الأحمر والأبيض المتوسط، مع اعتماد الاستثمارات الأجنبية لتحقيق هذه الأهداف، وحاثًّا النخب على دعم رؤية الحكومة في جلب الاستثمارات الأجنبية. وأوضح أن الأولوية الثالثة هي تنويع الاقتصاد وتحريره من الحالة الريعية، عبر تحريك القطاعات الإنتاجية كالزراعة والصناعة والسياحة والاستثمار والتكنولوجيا الحديثة، وتخصيص أموال النفط للمشاريع الاستراتيجية والبنى التحتية وصندوق الأجيال، مبينًا أن كربلاء المقدسة تمتلك فرصًا واعدة في جميع القطاعات الإنتاجية.
    وبيَّن سماحته أن المعالجات الجذرية تحتاج إلى الجرأة ومواجهة المصالح المبنية على المشاكل الحالية، مشددًا على ضرورة تمتع النخب بالوعي السياسي، والتمييز بين الدعوات الحقة والدعوات التي ينطبق عليها وصف «كلمة حق يراد بها باطل»، ومحذرًا من التراخي في تنويع منافذ التصدير بعد انتهاء الحرب في المنطقة.
    ودعا السيد الحكيم إلى برامج تغيِّر فكر الشباب القائل بأن فرص العمل مرتبطة بالدولة العراقية، مشددًا على ضرورة معالجة هذه الحالة التي باتت ثقافة عند المجتمع العراقي، وداعيًا إلى استقطاب الاستثمارات وتفعيل القطاع الخاص، ومبينًا أهمية استثمار المرحلة في تمرير القوانين الاستراتيجية، وداعيًا إلى تكاتف المؤسسة الدينية والإعلامية والفعاليات الاجتماعية في تنمية الوعي الاجتماعي في البلاد، ومشددًا على أهمية المراجعة الدائمة والمستمرة.
    و دعى سماحته إلى التركيز على الأداء دون الأسماء، وإلى لحاظ حالة الشباب في الحكومة الحالية، ومشيرًا إلى تبني تيار الحكمة الوطني للشباب وتمكينهم، ومشددًا على ضرورة الاهتمام بالشباب بقدر الاهتمام بالرياضة، ومبينًا أن المنطقة تعيش حالة تصعيد، مع سعي إقليمي ودولي لاستعادة الاستقرار فيها.

    اخبار ذات صلة