السيد الحكيم: تعدد النماذج الاقتصادية هو الطريق إلى معالجة الأزمة بشكل نهائي
في ديوان بغداد للنخب المهنية والنقابية، وبعد أن استمع لمداخلات الحضور، أكد سماحة السيد الحكيم رئيس تحالف قوى الدولة على أهمية النقابات في مسار التنمية في البلاد، مشيراً إلى دورها في تعريف الجمهور بواقع البلاد والتحديات التي تواجهه، مبيّناً أن المنطقة تعيش حالة حرب تنعكس على العراق، ولافتاً إلى أن ظروف العراق حالت دون إيجاد الحلول للظروف الاستثنائية، لذلك تضرر العراق كثيراً من أحداث المنطقة.
وأوضح سماحته طبيعة التحدي الاقتصادي، عادّاً الظرف الحالي ظرفاً استثنائياً يتطلب خفض مستوى التوقعات نتيجة لتراجع إنتاج وتصدير النفط، وعادّاً الأزمة أزمة عالمية يمكن أن تضغط لحل هذه الأزمة الاقتصادية.
وأشاد سماحته بكل الجهود التي بُذلت وتُبذل لتأمين الرواتب للموظفين والمتقاعدين والرعاية الاجتماعية، مشيراً إلى أهمية شمول المزارعين والمقاولين بالأولوية الحكومية في ظل الأزمة الحالية، ولافتاً إلى أن حقوق الفلاحين والمقاولين ضرورة للأمن الغذائي وتوفير فرص العمل وتحريك المشاريع الخدمية وتلافياً لاندثارها.
ودعا سماحته إلى أخذ الدروس من هذه الأزمة، وأولها رفع سقف الإنتاج النفطي بما يتناسب مع احتياجات العراق وعدد سكانه، مبيّناً حاجة العراق للاستثمارات الخارجية، ومشدداً على تنويع منافذ التصدير عبر شبكة أنابيب نحو البحر الأحمر والأبيض المتوسط، مما يعطي العراق أريحية في التصدير واستهداف أسواق جديدة، داعياً إلى تحريك القطاعات الإنتاجية كالزراعة والصناعة والسياحة والاستثمار والتكنولوجيا الحديثة، ومغادرة حالة الدولة الريعية، وتكريس أموال النفط للإعمار والبنى التحتية وصندوق الأجيال.
وأشار سماحته إلى قرب انتهاء مهام التحالف الدولي، مبيّناً أن العراق غادر التحدي الأمني مع قوة المؤسسات الأمنية، مثمّناً دور الفصائل في مواجهة الإرهاب وتقديم الشهداء، ومعرباً عن إدانته لاستهداف أي دولة من دول الجوار و استنكر استهداف المملكة العربية السعودية من الأراضي العراقية على تقدير دقة المعلومات التي وردت بهذا الشأن مؤكدا حرص العراق على استقرار المنطقة، و تنفيذاً لبنود الدستور العراقي والالتزام به.
وشدد سماحته على ضرورة المواءمة بين متطلبات السوق العراقية ومخرجات الجامعات العراقية، مبيّناً حاجة المجتمع لكل المهن، ومعرباً عن رفضه لانشطار النقابات وزيادة العدد بطريقة تُخرج الأمور عن السيطرة، مع الحاجة للتنافس داخل العمل النقابي لكل نقابة، داعياً إلى مشاركة النقابات في صناعة القرار والقوانين، باعتبارها الجهة القطاعية المستفيدة من القانون أو القرار.
وبيّن سماحته أن الإصلاح مطلب الجميع، مشدداً على أهمية المضي به دون الالتفات إلى اعتراض المتضررين منه بغير وجه حق، مشيراً إلى أن رئيس الحكومة الحالية يتمتع بأريحية كبيرة في اتخاذ القرارات والخطوات الإصلاحية، كونه لا ينوي الترشيح ولا يسعى لولاية ثانية، داعياً إلى رعاية المعلم وتوفير قطع أراضٍ مخدومة لتسهم في تخفيف أزمة السكن، مع أهمية تعدد النماذج الاقتصادية في حل الأزمة بشكل نهائي.