السيد الحكيم يدعو إلى إنشاء مجلس الاتحاد وإقرار قانوني النفط والغاز والمحكمة الاتحادية
في ختام زيارته إلى محافظة الديوانية، التقى السيد الحكيم، رئيس تحالف قوى الدولة الوطنية، جمعاً من نخبها وكفاءاتها، مباركاً لهم المولد النبوي الشريف وولادة الإمام الصادق (عليه السلام)، ومن بعد الاستماع إلى مداخلاتهم، أعرب سماحته عن اعتزازه بالديوانية وأهلها، مبيّناً أن الديوانية اليوم أفضل مما كانت عليه، وعادّاً محافظة الديوانية محافظة الكرم والتاريخ والثقافة، وهي العاصمة الزراعية، مذكّراً بدعوته عام 2013 لجعل الديوانية العاصمة الزراعية للعراق، ومؤكداً أن العاصمة الزراعية تتطلب دورة متكاملة للزراعة، تبدأ بالزراعة و المستودعات والصناعة التحويلية و التسويق، وأن تكون نموذجاً لباقي المحافظات، داعياً إلى اعتماد المكننة وأساليب الري، مما يتطلب توفر رؤية متكاملة وفق خطط واضحة وقابلة للتحقيق، ومعرباً عن دعمه لوضع تصور للعاصمة الزراعية عبر قانون يُصوَّت عليه في مجلس النواب.
وأكد السيد الحكيم أن التحديات ثلاثة، أولها التحدي الاقتصادي المتأثر بتراجع الإنتاج النفطي والصادرات النفطية، مع موازنة تمثل 94% من الإيراد النفطي، معرباً عن أسفه لعدم وجود خزانات نفطية تمكّن العراق من المناورة وتعويض الصادرات، وداعياً إلى تفهّم الوضع الاستثنائي للعراق في ظل المرحلة الحالية، مبيّناً أن مشكلة المنطقة، بوصفها عالمية، يمكن أن تسهم بالضغط لحل الأزمة.
وأكد سماحته توجه الحكومة لرفع الإنتاج النفطي كحق أصيل لها باعتبارها بلداً نفطياً له تاريخه، مبيّناً أن هذا الهدف يتطلب استثمارات كبيرة، وعادّاً الحل بالاستثمارات الخارجية لتطوير الصناعة النفطية، ومشدداً على تنويع منافذ التصدير عبر شبكة أنابيب نحو المتوسط والبحر الأحمر، وأن ذلك يجعل العراق مستهدفاً لأسواق جديدة، وبالتالي يسهم هذا الهدف في دعم العراق سياسياً وفي استقراره وتشبيك مصالحه مع دول العالم، مذكّراً بدعواته السابقة لهذه الأنابيب، ولو أُخذ بها لتمكن العراق من تصدير النفط والاستفادة من ارتفاع أسعاره.
وشدد سماحته على تنويع الاقتصاد وكسر الاقتصاد الريعي عبر دعم الزراعة و الصناعة والسياحة والاستثمار والتكنولوجيا الحديثة، وعادّاً حصر السلاح بيد الدولة حالة بديهية لأي دولة، مشيداً بدور الفصائل في مواجهة الإرهاب وعطائها في استعادة الدولة وتحرير الأرض، وداعياً إلى حصر السلاح بيد الدولة عبر التفاهم والحوار وتجنيب العراق العقوبات الاقتصادية والمخاطر المالية، مبيّناً أن السلاح يُسلَّم للحشد الشعبي باعتباره مؤسسة عسكرية رسمية، ومؤكداً أهمية منح الملف وقته اللازم لإتمامه.
ووصف السيد الحكيم بعض حالات الفساد بأنه عملية سطو ممنهج ونهب ممنهج، داعياً إلى الاستمرار في مكافحة الفساد وعدم الوقوف عند الأخطاء التي حصلت مع أهمية معالجتها، مشيراً إلى توجه الحكومة لإعداد موازنة برامج لدعم الملفات والمحافظات، مبيّناً أن هذه الموازنة موازنة أولويات، ومن المؤمل التصويت عليها في وقت مبكر، ولافتاً إلى توجه الحكومة لتركيز جهدها على ملف الكهرباء.
وأشار سماحته إلى توجه الحكومة لحل مشكلة الكهرباء عبر الاتفاق مع شركة متخصصة في الإنتاج والنقل والتوزيع والجباية، مبيّناً أن هذا التوجه من شأنه أن يحل الأزمة بشكل كبير، وأن أهمية إدامة العجلة الاقتصادية تكمن في اعتماد الأولويات الثلاث المتمثلة برواتب الموظفين والمتقاعدين والرعاية الاجتماعية، إضافة إلى مستحقات الفلاحين والمقاولين، مؤكداً أن هذه الأولويات توفر فرص العمل والأمن الغذائي، ويُستكمل بها تنفيذ المشاريع الخدمية والتنموية، ومشدداً على أهمية اللامركزية الإدارية باعتبارها حقيقة دستورية، مشيراً إلى أن وجود الأخطاء في التطبيق لا يمكن أن يُسقط هذه الحقيقة الدستورية، ومبيّناً أن الديمقراطية خيار أفضل من التوجه نحو المركزية والاستفراد بالصلاحيات، واصفاً اللامركزية بأنها في خطر، ولافتاً إلى أن الأزمة المالية انعكست على الأداء الجامعي من حيث البنى التحتية والأبحاث.
وأكد سماحته أهمية إقالة المحافظ بأغلبية الثلثين، تلافياً للحسابات السياسية في إقالة المحافظين، مما يوفر الاستقرار للمحافظات، داعياً إلى إنشاء مجلس الاتحاد عبر تمثيل المحافظات بشكل واضح ومتساوٍ، كما دعا إلى إقرار قانوني النفط والغاز والمحكمة الاتحادية باعتبارهما قانونين مهمين للدولة العراقية، ومشدداً على إيجاد ثقافة التأمين لحماية العائلة العراقية واستثمار الأموال في مشاريع تنموية وخدمية، فيما دعا إلى تمكين الشباب، مستشهداً بتجربة تيار الحكمة عبر تمكين قيادة شابة لمحافظة النجف الأشرف.