السيد الحكيم: مؤتمر الحكمة يؤكد نهج الدولة والاعتدال ويدعو لتجديد الخطاب وتمكين الشباب ومواكبة التحول الرقمي
في المؤتمر العام للهيئة العامة لتيار الحكمة الوطني، في دورته الثالثة (دورة الشهيد السيد مهدي الحكيم (قدس سره))، بيَّن سماحة السيد الحكيم أن عقد هذا المؤتمر يأتي في ظل ظروف صعبة يمر بها العراق والمنطقة، وهو رسالة وتعبير عن التزام تيار الحكمة بالأمانة تجاه شعبنا، والتزامٌ بمسارات العمل السياسي، وتأكيدٌ لنهج الاعتدال وبناء الدولة واعتماد الإصلاح في تيار الحكمة الوطني.
أوضح سماحته في كلمته خلال المؤتمر أهمية الأداء الاستثنائي في ظل الظروف الاستثنائية، مُشيدًا بدور الهيئة العامة لتيار الحكمة الوطني باعتبارها منجم القادة للتيار، ومؤكدًا على أعضاء الهيئة ضرورة معرفة دورهم ومكانتهم.
أكد سماحته أن الانتخابات الداخلية تعبيرٌ عن التطور وكسر الجمود، مبيِّنًا أنها رسالة لكل فاعل ومؤثر في التيار بأنه بإمكانه الترشح لأعلى المناصب وفق الشروط والمواصفات المعتمدة، مشددًا على الحفاظ على الثوابت وتجديد الأفكار وتطوير الوسائل والآليات، داعيًا إلى اختيار من يمتلك القدرة على التحليل السياسي والفهم السياسي، مخلصًا متفانيًا، عاملًا ميدانيًا، ومتبنيًا للمشروع وثابتًا عليه، يتمتع بالكتمان والسرية، ويلتزم بالقرار السياسي بعد اتخاذه ومناقشته قبل البتّ فيه.
شدَّد سماحة السيد الحكيم على منهج تيار الحكمة بوصفه تيارَ الدولة لا الفوضى، وتيارَ الأمة الجامعة، وتيارَ العقلانية والوسطية لا الانفعال، وتيارَ الحلول والرؤى الشاملة والتوازن، مؤكدًا أن تيار الحكمة الوطني مع دولة عصرية عادلة و قوية، ومع مراجعة شاملة لتحديد الأخطاء ومعالجتها، مشيرًا إلى دور التيار في العملية السياسية، وقائلًا: “إن المسار لا يزال طويلًا في بناء الدولة وتحقيق تطلعات أبناء شعبنا، والانفتاح على الجمهور بما يتناسب مع حجم التيار وتأثيره الاجتماعي”.
كما شدَّد على الرؤية الجديدة والأدوات الجديدة والخطاب المتجدد، موضحًا أن الشباب العراقي شريكٌ في القرار بما يتناسب مع طموحه ومكانته، ومنحه المساحة الكافية الشاملة، مشددًا على أهمية البناء الفكري والعقدي لأبناء التيار والالتزام بالوعود والتواصي بالحق والتوكل على الله، مجددًا الدعوة للتعرف على تاريخ تيار الحكمة ورجالاته ورموزه.
كما أكد سماحته على الاهتمام بالذكاء الاصطناعي والرقمنة وتوظيفهما أولويةً أولى، مشددًا على التأثير الممتد عبر وسائل علمية، وتطوير الخطاب السياسي والإعلامي ليكون أقرب إلى الناس، مع الحرص على خطاب الدولة والإسهام في بناء الدولة العصرية العادلة.
وشدَّد سماحته أيضًا على التركيز على قادة المناطق التنظيميين ودعمهم وتطويرهم و تفعيل أدوارهم، وإعداد قيادات قادرة على الإدارة وتحمُّل مسؤولية القرار في الظروف الطبيعية والاستثنائية، مجددًا التأكيد على الخدمة والتمسك بهذه السمة التي تميَّز بها تيار الحكمة الوطني، مع العمل على تحسين معيشة الناس وتقديم الخدمات باستثمار كل الوسائل الممكنة.
أكد سماحته أهمية التواصل المستمر مع الجمهور والاستماع إلى مطالبه، مع تقديم خدمة حقيقية والمشاركة في صناعة القرار، وإطلاق مبادرات لخدمة الجمهور، وعدم الاكتراث لحملات التشهير، والتمسك بالمرجعية الدينية العليا وتوجيهاتها، قائلًا: “إن العراق الذي نريده مستقلٌ مستقرٌ مزدهرٌ عادل”، مؤكدًا أهمية أن يكون العراق نقطة توازن بين حفظ المبادئ وحفظ الدولة ومنع انزلاقها نحو الفوضى، مما يستلزم أن نكون جزءًا من منظومة حماية الاستقرار.
أشاد سماحته بصمود الشعب الإيراني في مواجهة التحديات، ودعمه للدولة، وتلبيته للاستحقاقات في أشد الظروف، عبر مؤسسات قوية ورصينة، مشددًا على التمسك بالمؤسساتية وترسيخ الحق، داعيًا إلى التراكمية واستكمال ما انتهى إليه الآخرون.