• السيد الحكيم: استعادة السيادة العراقية وإنهاء مهام التحالف الدولي رسالة تعافٍ واعتراف دولي

    2026/ 09 /22 

    السيد الحكيم: استعادة السيادة العراقية وإنهاء مهام التحالف الدولي رسالة تعافٍ واعتراف دولي

    في المحطة الأخيرة من زيارته إلى محافظة بابل، التقى سماحة السيد الحكيم، رئيس تحالف قوى الدولة الوطنية، جمعًا من نخب وكفاءات محافظة بابل، مشددًا على أهمية التواصل مع النخب للاطلاع على واقع المحافظات ميدانيًا بعيدًا عن الحسابات الانتخابية، مبينًا أن هذه اللقاءات تعزز التواصل بين مكونات الشعب العراقي. وبارك لهم ولادة الإمام الحسن العسكري (عليه السلام)، مشيرًا إلى قرب استعادة السيادة العراقية وإنهاء مهام التحالف الدولي، عادا ذلك رسالة تعافٍ للواقع العراقي واعترافًا دوليًا بذلك، مشيرًا إلى تجاوز العراق تحديات أمنية وسياسية واجتماعية، مع وجود لغة مشتركة وقواعد للعمل السياسي والاحتكام إلى السياقات الدستورية والقانونية عند نشوب الاختلافات، لافتًا إلى أن وجود الاختلافات أمر طبيعي في بلد كالعراق.

    عد سماحته المشكلة الحالية اقتصادية بالدرجة الأساس، ومن هنا جاء اختيار رئيس وزراء بخلفية اقتصادية، مبينًا أولويات الحكومة الحالية المتمثلة بزيادة إنتاج النفط، تماشيًا مع وضع العراق وزيادته السكانية، وأهمية إدخال الاستثمارات الأجنبية والدخول في شراكات اقتصادية مع الشركات الأجنبية، داعيًا إلى تفهم هذا الواقع.

    وأشار سماحته إلى توجه الحكومة لتنويع منافذ تصدير النفط عبر شبكة أنابيب نحو البحرين الأحمر والأبيض المتوسط، حاثًا النخب على دعم الأفكار التي تسهم في زيادة الإنتاج وتنويع منافذ التصدير، مشيرًا إلى أن الاستثمارات الخارجية تجعل لدول العالم مصالح في العراق، وبالتالي دعم العراق ومساره السياسي، مؤكدًا حاجة العراق إلى هذه الخطوات لكونه يعتمد على النفط بنسبة كبيرة في موازنته الاتحادية، معربًا عن تخوفه من انتهاء أزمة المنطقة، وبالتالي تراجع فكرة تنويع منافذ التصدير.
    وشدد سماحته على تنويع الاقتصاد وتحريره من أحادية الدخل، عبر دعم الزراعة والصناعة والسياحة والاستثمار والتكنولوجيا الحديثة، مبينًا أن بابل تمتلك إمكانات كبيرة، وبإمكانها الإسهام في تنويع الاقتصاد وتخليص العراق من حالة الاستهلاك إلى حالة الإنتاج، مذكرًا بأن النفط في بداية تأسيس الدولة العراقية كان يذهب إلى المشاريع الاستراتيجية والأجيال القادمة، داعيًا إلى خفض سقف التوقعات في ظل الأزمة المالية، مرجحًا قرب حل أزمة المنطقة نتيجة الضغط الذي خلفته الأزمة على الاقتصاد العالمي.

    وجدد سماحته دعمه لحل مشكلة السلاح خارج إطار الدولة، مبينًا أن حل هذه المشكلة مطلب عراقي وحقيقة دستورية ومصلحة وطنية، موضحًا أن الثلاثين من أيلول يمثل خط الشروع لتسليم السلاح، ومن ثم تسعة أشهر لإتمام المهمة بحل مشكلة السلاح في عموم البلاد وتحت جميع العناوين، مثمنًا دور الفصائل في مواجهة داعش واستعادة الأرض وتحريرها، وتسليم السلاح إلى الحشد الشعبي باعتباره مؤسسة أمنية رسمية.

    وأشار سماحته إلى خطوة المليون قطعة أرض سكنية، مشددًا على ضرورة تسليم أراضٍ مخدومة يمكن أن تكون مناسبة للسكن لحل الأزمة عبر المطورين العقاريين، والقروض العقارية الميسرة الداخلية والخارجية، والخبرات اللازمة في هذا المجال، وعبر ضمانات سيادية تقدمها الدولة، مؤكدًا ضرورة تنويع النماذج الاقتصادية لحل الأزمة وتلبية متطلبات الشعب بجميع فئاته وإمكاناته الاقتصادية، داعيًا إلى إسناد المشروع بالتشريعات القانونية اللازمة.

    ودعا سماحته محافظة بابل إلى جلب الاستثمارات إلى المحافظة لتوفير فرص العمل والمشاريع الاقتصادية التي توفر فرص التنمية المستدامة، مشيرًا إلى أهمية استنساخ تجربة محافظة المثنى في جميع المحافظات، مبينًا أن بابل تمتلك إمكانات سياحية هائلة، وأهمها مدينة بابل الأثرية وحضارتها العريقة، إضافة إلى السياحة الدينية، مشترطًا لذلك دعم القطاع الخاص وتمكينه من توفير المعالجات اللازمة للواقع الاقتصادي، داعيًا إلى تغيير الفكر الاقتصادي نحو الحلول الناجعة، ودعم المستثمرين وتوفير البيئة القانونية اللازمة.

    وأكد السيد الحكيم توجه الحكومة إلى تكريس الجهد على محافظات معينة وأولويات محددة لصناعة قصة نجاح قابلة للتطبيق في أكثر من مكان، مؤكدًا أن التوجه الحالي يركز على دعم محافظتي المثنى وصلاح الدين، مبينًا أن هناك مشاريع صناعية في طور دخول الخدمة.

    ودعا سماحته إلى التمسك باللامركزية الإدارية لضمان حقوق المحافظات، لكونها الأقدر على معرفة تفاصيل محافظاتها، مشددًا على منح الحكومات المحلية صلاحياتها الدستورية، مع أهمية حماية هذه الصلاحيات من الاستغلال والمصالح الخاصة، لما لذلك من دور في حفظ استقرار المحافظات. كما دعا إلى تعديل قانون المحافظات بحيث يكون انتخاب المحافظ بالنصف زائد واحد، وإقالته بالثلثين، مؤكدًا أن هذا التعديل يمنح المحافظات استقرارًا، وبالتالي ديمومة العمل وتحقيق المنجز.

    اخبار ذات صلة